الشيخ عبد الغني النابلسي
295
تعطير الأنام في تعبير المنام
أو يتفقه في الدين وإن انتقل الحانوت مسجدا والمسجد حانوتا دل على كسب الحلال وربما دل على أنه يخلط الحلال بالحرام أو يجمع بين الحرائر والإماء والمساجد المهجورة تدل على إهمال العلماء وإبطال الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وتدل على الزهاد المنقطعين عن أبناء الدنيا وعما في أيديهم وتدل رؤيا كل مسجد على جهته والتوجه إليها كالمسجد الأقصى والمسجد الحرام ومسجد دمشق ومسجد مصر وما شاكل ذلك وربما دلت على علماء جهاتهم أو ملوكهم أو نواب ملوكهم ومن رأى أنه دخل من باب المسجد فخر ساجدا فإنه يرزق توبة . قال تعالى - وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم - ومن رأى أنه وصل إلى المسجد فوجده مغلقا ففتح له فإنه يعين رجلا في دين عليه ويخلصه منه ويحسن ثناؤه عند الناس ، ومن رأى أنه دخل المسجد وهو راكب فإنه يقطع قرابته ويمنعهم رفده ، ومن رأى أنه يموت في المسجد فإنه يموت على توبة مقبولة ، ومن رأى أن حصير المسجد قد تخرقت وتخلقت فان أهله قد فسدوا بعد الصلاح وبناء المسجد يدل على الغلبة على الأعداء لقوله تعالى - قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا - ودخول المسجد الحرام المكي دليل للخاطب على دخوله لبيته بعروس جليلة ويدل على الامن من الخوف وصدق الوعد . محراب : هو في المنام رجل إمام أو رئيس فمن رأى أنه بال في المحراب قطرة أو قطرتين أو ثلاث قطرات فكل قطرة ابن ملك ، ومن رأى أنه يصلى في المحراب فإنه بشارة فان رأت امرأة ذلك ولدت ابنا ، وإن رأى أن إماما يصلى في محرابه فإنه قد لحق ما كان يعمله فان كانت في غير وقتها المعروف فان ذلك ولاية لعقبه ، ومن رأى أنه بال في المحراب فإنه يولد له غلام يصير إماما يقتدى به ومحاريب الفقراء إذا رآها الانسان دلت على التهجد والاخلاص وحب الانفراد عن الناس وتشخيص المحاريب في البيوت بالأصابع دليل على حمل المكان بالذكور وإلا عاد وقفا لله تعالى ،